الشيخ محمد تقي التستري
115
النجعة في شرح اللمعة
رجل تزوّج امرأة فعلم بعد ما تزوّجها أنّها قد كانت زنت ؟ قال : إن شاء زوجها أخذ الصّداق ممّن زوّجها ولها الصّداق بما استحلّ من فرجها وإن شاء تركها « وقال : لا تنافي بينهما لأنّ الأخير إنّما تضمّن الرّجوع على الوليّ بالمهر لا الفسخ ، قلت : وهو كما ترى ، فإنّ معنى الرّجوع على الوليّ إنّما هو الفسخ . وكيف كان فإنّ المفيد والدّيلميّ والإسكافيّ والحلبيّ والقاضي قالوا : تردّ المحدودة ، ولم نقف لهم على مستند بل على خلافهم كما عرفته ، والصّدوق قال بأنّ الرّجل لو زنا قبل الدّخول يحصل الفسخ ويعطيها نصف الصّداق لأنّ الحدث من قبّله ، وإذا زنت المرأة قبل الدّخول فرّق بينهما ولا صداق لها لأنّ الحدث من قبلها » واستند في قوله الأوّل بما رواه الفقيه ( في 37 من أخبار ما أحلّ الله عزّ وجلّ من النكاح ) « عن طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قرأت في كتاب عليّ عليه السّلام أنّ الرّجل إذا تزوّج المرأة فزنى قبل أن يدخل بها لم تحلّ له لأنّه زان ويفرّق بينهما ويعطيها نصف المهر » . ثمّ « عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام : قال عليّ عليه السّلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها ، قال : يفرّق بينهما ولا صداق لها لأنّ الحدث من قبلها » . ثمّ « عن الفضل بن يونس ، عن الكاظم عليه السّلام سألته عن رجل تزوّج امرأة فلم يدخل بها فزنت ، قال : يفرّق بينهما وتحدّ الحدّ ولا صداق لها » . وروى الكافي خبر إسماعيل وهو السّكونيّ ( في 45 من نوادر نكاحه ، 191 منه ) ، وروى التّهذيب خبر طلحة وخبر إسماعيل وخبر الفضل المتقدّمة في 175 و 176 و 177 من زيادات فقه نكاحه ) . وروى في 174 « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن رجل تزوّج بامرأة فلم يدخل بها فزنا ما عليه ؟ قال : يجلد الحدّ ويحلق رأسه ويفرّق بينه وبين أهله وينفى سنة » .